الشيخ محمد تقي التستري
6
قاموس الرجال
لكنّ التتبّع في كلماتهم يقضي بقيام قرينة عندهم على أنّ ما كتب « حرثا » يراد به « الحارث » نحو كتابة « إسماعيل » و « إسحاق » . قلت : ما قاله غلط ، فما كتب « حربا » يراد به حرب ( بالموحدة ) وما كتب « الحرث » يراد به حارث « بالمثلثة » وهذا من القواعد الخطيّة . قال : عثر على كلام جمع - منهم ابن قتيبة - مقتضاه أنّ « الحرث » ما كتب بالألف واللام يراد به « الحارث » وإذا حذف الألف واللام لزم إثبات الألف بين الحاء والراء ؛ لكن لا يخفى عليك أنّهم يدخلون الألف واللام على الحارث بالألف أيضا ، نظرا إلى كونه اسما مأخوذا من الوصف . قلت : هو أيضا غلط ، فانّه وإن كان لا خلاف في جواز إدخال لام التعريف على حارث للمح أصله ، إلّا أنّه لا يصير دليلا على مدّعاه من جواز كتابة « الحارث » فانّ مقتضى القواعد الخطيّة وجوب كتابة « حارث » مع التعريف « الحرث » بدون ألف ، لأنّه لا يشتبه بحرب إذا كان علما ، لأنّه لا يدخل عليه لام التعريف ، بخلاف ما إذا كان بدونه فلا يجوز أن يكتب بدون الألف ، لحصول الاشتباه . ورجال الشيخ والفهرست كتبا المسمّين به في أوّل كلامهما وآخره « الحرث » . والنجاشي افتتحهم بكتابة « حارث » وختمهم بكتابة « الحرث » وكأنّه فعل ذلك لنكتة أدبية ، وهي أنّ الرجل في أوّل عنوانه كالنكرة وفي آخره كالمعرفة ، كالخبر والنعت . ثم الصواب متابعة كلّ منها في كيفيّة عنوانه وعدم تغييره ، كما أنّي أتبعه ، لأنّ كتابي تعليقة عليه . [ 1638 ] حارث بن أبي حارث بن الربيع روى نصر بن مزاحم في صفّينة أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - كتب إلى